الشيخ سيد سابق
116
فقه السنة
" من غشنا فليس منا " . وأما ثبوت خيار الرد فلقوله صلوات الله وسلامه عليه فيما رواه عنه أبو هريرة : " لا تصروا الإبل والغنم ( 1 ) فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها ، إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاعا من تمر " ( 2 ) رواه البخاري ومسلم . قال ابن عبد البر : هذا الحديث أصل في النهي عن الغش وأصل في أنه ( أي التدليس ) لا يفسد أصل البيع ، وأصل في أن مدة الخيار ثلاثة أيام ، وأصل في تحريم التصرية وثبوت الخيار بها . فإذا كان التدليس من البائع بدون قصد انتفت الحرمة مع ثبوت الخيار للمشتري دفعا للضرر عنه . خيار الغبن ( 3 ) في البيع والشراء : الغبن قد يكون بالنسبة للبائع ، كأن يبيع ما يساوي خمسة بثلاثة .
--> ( 1 ) أي لا تتركوا لبنها في ضرعها أياما حتى يعظم فتشتد الرغبة فيها . ( 2 ) أي يرد معها صاعا من تمر أو شيئا من غالب قوتهم بدلا من اللبن الزائد عن نفقتها إذا كانت تعلف ، أو ما يرتضيه المتعاقدان من قوت وغيره . ( 3 ) ويسمى بالمسترسل .